وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
أعرب رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري عن استيائه واستنكاره لكل ممارسات الخطف المتبادلة في سوريا ولبنان والتي امتدت وطالت رعايا دول صديقة للبنان.
وتدهور الوضع الأمني في لبنان على ضوء أعمال خطف مواطنين سوريين وأحد الأتراك من آل المقداد رداً على اختطاف حسان المقداد من قبل الجيش السوري الحر المعارض في سوريا ومحاكمة وزير لبناني تم توقيفه على خلفية اتهامه بالتخابر لصالح النظام السوري، ويجري رئيس الجمهورية اللبناني اتصالات مع كل من رئيسي مجلسي النواب والوزراء بشأن هذه الأحداث لإنهائها.
ويحظى تيار المستقبل بأكبر تكتل نيابي في البرلمان اللبناني بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الموجود خارج لبنان منذ سنة ونصف بسبب تهديدات أمنية تلقاها من النظام السوري على خلفية مواقف مؤيدة للاحتجاجات المناهضة للأسد.
وقال الحريري في بيان أصدره اليوم الخميس: "كما رفضنا واستنكرنا خطف إخواننا اللبنانيين في سوريا قبل أشهر، نحن نعتبر أن خطف أي شخص بلبنان أكان من الأشقاء السوريين أو غيرهم تحت ذريعة المقايضة أو ممارسة الضغوط أمر مرفوض كليًا".
وانتقد رئيس تيار المستقبل "معالجة خطأ بخطأ مماثل"، وقال "أحذر من تسرع البعض في القيام برد فعل غير محسوب قبل تقصي الحقائق ومعرفة الجهات الخاطفة على حقيقتها في دمشق وغيرها، لئلا تؤدي مثل هذه الممارسات إلى الانجرار لتحقيق أهداف النظام السوري الذي يعمل ما في وسعه لاستغلال بعض عمليات الخطف أو التحريض عليها، بهدف تأجيج الخلافات بين اللبنانيين أنفسهم وإزكاء نار الفتنة، بعدما فشل مخطط التفجيرات الإرهابية في منطقة الشمال مؤخرًا".
وأضاف الحريري "إننا في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من تاريخ لبنان والمنطقة، نحن أحوج ما نكون إلى تضافر جهود جميع اللبنانيين من دون استثناء للقيام بكل التحركات المطلوبة لتأمين الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين في سوريا، وكذلك إطلاق سراح أي محتجز سوري أو غير لبناني ممن خطفوا في الساعات القليلة الماضية".
وختم الرئيس الحريري قائلاً: "إن لجوء البعض إلى تكرار ظاهرة قطع طريق مطار رفيق الحريري الدولي، أو طريق المصنع أو أي طريق كانت، كلما أراد الاحتجاج على أمر ما هو أمر خطير ومرفوض، لأنه يؤدي إلى عزل لبنان عن محيطه العربي والعالم، ولابد من الإقلاع عن هذه الظاهرة التي تصيب مصالح جميع اللبنانيين دون استثناء بالضرر داخل لبنان وخارجه، وعدم تكرارها إطلاقًا".
وتيار المستقبل هو جمعية سياسية لبنانية أسسها رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وبعد اغتياله عام 2005 تسلم قيادتها نجله النائب سعد الدين الحريري، وهو يشكل العمود الفقري لتحالف 14 آذار بالتحالف مع القوات اللبنانية وحزب الكتائب.