تصوير : صلاح ملكاوي
فيديو : أحمد الشورة
ليث الجنيدي
الحدود الأردنية السورية (المنطقة الشمالية )– الأناضول
اصطحب حرس الحدود الأردني وفدًا كبيرًا من مؤسسات إعلامية مختلفة بما فيهم فريق الأناضول في الأردن على الحدود السورية في الشمال لرصد عملية دخول آلاف اللاجئين السوريين إلى الأردن والمعاناة التي يمرون بها.
الجولة التي استمرت من الساعة 3:30 عصرًا (13:30 تغ) حتى الساعة 11:00 ليلاً (21:00 تغ ) مساء أمس الإثنين بدأت بمؤتمر صحفي عقده قائد قوات حرس الحدود الأردني حسين الزيود في إحدى كتائب الجيش القريبة من منفذ حدودي مع سوريا يدخل منه اللاجئون.
وقال الزيود في كلمته "واجب حرس الحدود يتمثل في منع عمليات التسلل وتهريب أي شيء يؤثر على كيان الدولة أو استخدام حدودنا كمنطقة عبور، لذلك نواصل العمل ليلاً ونهارًا لينعم الأردن وضيوفه بالأمن والأمان الذي لا يعرف معناه إلا من فقده".
وأضاف أن "طول الحدود الأردنية السورية يبلغ 378 كم متباينة التضاريس تحتوي على 45 نقطة عبور و25 نقطة تجمع و15 مركز إيواء للاجئين السوريين الذين يتم إرسال بعضهم إلى مخيم الزعتري" في محافظة المفرق، شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية.
وأوضح الزيود أن عملية إيواء اللاجئين اليومية تحتاج إلى 850 ضابطًا وفرد أمن و450 آلية عسكرية تعمل على مدار الساعة مما يترتب عليه الكثير من التكاليف والأعباء الكبيرة على ميزانية الجيش".
ولفت إلى أن 42% من اللاجئين السوريين الذين يدخلون الحدود الأردنية من الأطفال و36% من النساء والباقي من الرجال، أما المنشقون العسكريون فهناك معاملة خاصة لهم ومخيمات مستقلة أيضا، على حد قوله.
وما أن انتهى الزيود من مؤتمره حتى وصلت سيارة عسكرية أردنية تحمل مجموعة من اللاجئين تم نقلهم من نقطة العبور القريبة من مكان التجمع حيث هرعت عدسات المصورين لالتقاط صور لهم.
وصرخت إحدى اللاجئات التي كانت تحمل طفلها بصوت عالٍ "ماذا تصورون، نحن لا نهرب فرحًا ولكن من الظلم الذي تعرضنا له".
وبعد ذلك بلحظات وصلت سيارة إسعاف تقل أحد المصابين تم إدخاله إلى غرفة خاصة لتلقي الإسعافات الأولية من كادر الخدمات الطبية الأردنية المتواجد هناك.
ولم يكتف حرس الحدود بذلك، بل أدخلوا الفرق الإعلامية إلى مكان دخول اللاجئين بشكل مباشر، حيث بدأت في الدخول سيارات تحمل اللوحات السورية لا تبعد عن الأراضي الأردنية سوى بضعة أمتار تحمل على متنها أعدادًا كبيرة من اللاجئين السوريين.
وارتسمت على وجوه النساء ذات الثياب المغبرة علامات الإرهاق والتعب والحزن الشديد، بينما كان البرد القارس يلفح وجوه الأطفال، بالإضافة لأصوات البكاء التي ملأت المكان.
وتسابق اللاجئون من الرجال على حمل أربعة مصابين، وقد بدا على أحدهم أنه فارق الحياة.
وقال محمد أبو طه (لاجئ قيد الدخول 48 عامًا)، لمراسل الأناضول، إن "سبب الإصابات تلك هو قصف الحاجز الرباعي في مدينة درعا البلد من قبل قوات الأسد (رئيس النظام السوري بشار الأسد)".
وفضلاً عن الخوف الذي كان يعتريهم، بدا التعب الشديد واضحًا على وجوه اللاجئين، حيث زاد معاناتهم حمل الحقائب التي تحتوي على حاجياتهم الأساسية وحمل أطفالهم.
الجولة الميدانية انتهت ولكن دخول اللاجئين لم يتوقف، حيث وصل عدد من دخلوا خلال الجولة فقط 4 آلاف لاجئ تقريبا، ليتجاوز بذلك العدد الإجمالي للاجئين في الأردن حاجز الـ 380 ألفًا منذ بدء الثورة السورية قبل نحو عامين.