خالد عبد العزيز
القاهرة - الأناضول
استبعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، حل الأزمة السورية "قريبًا"؛ لأن الكل في سوريا من نظام ومعارضة "يبحث عن مصالحه" و"الأمور الشخصية دخلت في الموضوع"، على حد تقديره.
وردًا على سؤال بشأن حل الأزمة في سوريا، مضى العربي قائلاً، في تصريحات بمقر الجامعة في القاهرة اليوم الخميس إن "الصورة مؤسفة، وهذا هو الواقع، ولن أكون واقعيًا إذا قلت لكم إنها ستحل قريبًا".
وتابع أن "المهم أن نحاول طول الوقت ولا نفقد الأمل في أن نصل إلى المرحلة التي يكون فيها توازن بين جميع الأطراف.. وفي الحياة الحقيقية ليست كل مشكلة تُحل للأسف الشديد".
وتشهد سوريا قتالاً شرسًا بين القوات النظامية وقوات المعارضة منذ بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد رئيس النظام في مارس/ آذار 2011؛ ما أوقع أكثر من 70 ألف قتيل، وفقًا للأمم المتحدة.
وقد فشلت عدة مبادرات للحوار بين المعارضة والنظام السوري، كان أبرزها مبادرة "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" للتفاوض مع "شخصيات من النظام لم تتلطخ أيديها بالدماء"، بشرط أن يرحل الأسد مقابل عدم محاكمته.
واتهم العربي كافة الأطراف في سوريا بالسعي وراء مصالحها، قائلاً: "لا أحد من المسؤولين، سواء في الحكومة أو المعارضة بالخارج، يريد أن يصل إلى حل سياسي".
وأردف: "الكل يبحث عن مصالحه، والأمور الشخصية دخلت في الموضوع".
وأضاف أنه لا يعرف شيئًا عن العلاقة بين المعارضة في خارج وداخل سوريا، واصفًا العلاقة بينهما بـ"الحرب الباردة".
كما حمَّل العربي مجلس الأمن الدولي مسؤولية ما يحدث من تدهور للأوضاع في سوريا.
وقال: "إن ما يحدث في سوريا من أكثر الحالات التي يتحمل فيها مجلس الأمن المسؤولية الكبرى، فالفيتو الروسي والصيني يمنع تدخل مجلس الأمن لوقف القتال".
ومنذ بدء الأزمة السورية استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ثلاث مرات ضد مشروع قرار غربي يهدد بفرض عقوبات على سوريا.
وحول احتمال حدوث تدخل عسكري عربي في سوريا، استبعد الأمين العام للجامعة العربية هذا الأمر.
وقال إن "الدول العربية لا تتحدث عن التدخل العسكري، ولا توجد لديها إمكانيات عسكرية كبيرة، ولا أحد منها يرغب في أن يقتل جنديًا واحدًا لديه، وحالتهم المالية لا تسمح لهم بالتدخل، وهذا يجب أن ننساه".
وأضاف: "لكن مجلس الأمن يمكنه التدخل بطريقة مختلفة من خلال إصدار قرارات وإرسال قوات لحفظ سلام وليس للحرب، لكن الروس يوقفون كل شيء".
وعن الفرق بين الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي اضطر لترك الحكم بعد ثورة شعبية ونظيره السوري بشار الأسد، قال العربي إن نظام "الرئيس علي عبد الله صالح يختلف عن تكوين النظام في سوريا، فالأخير لديه جوانب طائفية كثيرة أدت إلى الحالة المؤسفة التي يعاني منها الجميع، وعلى رأسهم شعب سوريا الذي يمر بمرحلة أرجو ألا يمر بها أي مخلوق في العالم.. الأحوال سيئة جدًا جدًا".