آية الزعيم
بيروت - الأناضول
أعلن وزير الداخلية والبلديات اللبناني مروان شربل أن عدد السوريين المقيمين في لبنان تخطى المليون شخص، بينهم 400 ألف كانوا يقيمون في البلاد قبل اندلاع الأزمة السورية قبل نحو عامين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، اليوم الخميس، بين شربل ووزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، ووزير التربية والتعليم العالي حسان دياب لإطلاق "برنامج دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة للنازحين السوريين"، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتهدف المبادرة إلى دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة للاجئين من سوريا عبر تخصيص مبلغ من المال لهم لتنفيذ مشاريع للمحافظة على "الوحدة الاجتماعية ومنع النزاعات والتوتر في المناطق"، بحسب وزير الداخلية اللبناني.
وقال شربل، خلال المؤتمر، إن السوريين المقيمين في لبنان مقسمون إلى 3 فئات "الفئة الأولى العاملة منذ القدم في لبنان والتي يبلغ عددها حوالي 400 ألف شخص، أما الفئة الثانية - وعددها أقل - فهي الميسورة، والفئة الثالثة هي الأكبر وهم الفقراء"، مضيفا أن الفئتين الثانية والثالثة نزحوا إلى لبنان هربا من أعمال العنف في بلادهم.
ولفت "شربل" الى أن الموضوع الأهم اليوم الذي يجب إلقاء الضوء عليه هو توفير "الأمن والاستقرار".
بدوره، قال وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، لمراسلة الأناضول، إن" قضية إنشاء مخيمات للاجئين السوريين لم يعد يتحمل الهروب منه"، لافتاً إلى أنه "ليس الخيار المثالي لكنه الأنسب الذي يجب أن تذهب إليه الحكومة اللبنانية".
وأشار إلى أن عدد النازحين السوريين يزداد يومًا بعد يوم والضغوطات كذلك خصوصاً من النواحي الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مضيفا "ليس هناك ما يمنع وصول عددهم للمليونين".
من جهته، قال روبرت واتكنز، ممثل الأمم المتحدة في لبنان، إن برنامج دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة يهدف إلى تعزيز الاستقرار في المناطق الأكثر تأثراً بالأزمة السورية من خلال 3 نقاط استراتيجية "الأولى تحسين ظروف معيشة السكان وزيادة الدخل، ثانياً تعزيز تقديم الخدمات الأساسية، وثالثاً وضع آليات محلية شاملة لتعزيز الاندماج الاجتماعي ومنع نشوب النزاعات".
وأضاف واتكنز أن البرنامج سيقدم وسائل تسمح للمانحين بدعم الاستجابة على مختلف المستويات وبكافة المبالغ كما سيتم اختيار المبادرات بطريقة تشاركية تستجيب لحاجات المجتمعات المحلية المضيفة.
ومن الشركاء المنفذين، بحسب واتكنز: "وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والسلطات المحلية".