سهير محمد
القاهرة - الاناضول
قال فاديسلاف لوتسينكو نائب رئيس مجلس الأعمال الروسي العربي إن موقف روسيا من الثورة السورية سيكون له تأثير سلبى على التعاون الاقتصادي بين روسيا ودول عربية .
وأضاف في تصريحات خاصة لمراسلة " الأناضول للأنباء "اعتقد ان موقف روسيا من الثورة السورية يمكن أن يكون له تأثير سلبي على التعاون الاقتصادي والتجاري بين روسيا ودول عربية ،ولكن في المقابل فان المستثمر الروسي هو الذى يتحذ قرار الاستثمار في الدولة التي تسمح له بالدخول دون عراقيل".
وتعد روسيا من الدول الداعمة بقوة لنظام بشار الأسد منذ بداية الثورة في سوريا التي اندلعت قبل أكثر من عامين .
وقال ميخائيل مارجيلوف الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون مع دول في تصريحات صحفية بنهاية سبتمبر الماضي / أيلول إن حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول العربية تخطى اليوم مؤشرات العهد السوفيتي وبلغ 14 مليار دولار".
وقال نائب رئيس مجلس الأعمال الروسي العربي لمراسلة "الأناضول علي هامش مؤتمر عقدته جمعية الأعمال والاستثمار الدولي "إيبيا" المصرية الأسبوع الجارى" إنه مما لاشك فيه ان الاوضاع السياسية تؤثر في اتجاهات الاستثمار ولكننا نعمل لكى يجمع الاستثمار ما فرقته السياسة. "
وأضاف " إن الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها سوريا ستحول دون مشاركتها في فعاليات اكبر ملتقى للتعاون الاقتصادي الروسي العربي".
وأوضح إن الجانب السوري مدعو للمشاركة في المعرض الدولي الثالث "اربيا ايكسو "والاجتماع الحادي عشر لمجلس الاعمال العربي الروسى الذى سيعقد في روسيا في الفترة من 30 يونيو الى 1 يوليو القادم .
وكان لوتسينكو في زيارة للقاهرة منذ الجمعة الماضية حيث عقد مؤتمرا بالتعاون مع جمعية الاعمال والاستثمار الدولي "ايبيا" لدعوة الشركات المصرية للمشاركة في فاعليات المعرض الدولي الثالث " اربيا ايكسو "والاجتماع الحادي عشر لمجلس الاعمال العربي الروسى الذى سيعقد في روسيا.
وقال نائب رئيس مجلس الأعمال الروسي العربي "إن هناك 12 دولة عربية أبدت موافقتها حتى الان على المشاركة في المعرض منها : العراق ولبنان والامارات والبحرين وتونس وموريتانيا والمغرب وسلطنة عمان وفلسطين والسودان والاردن"
وأضاف إن المستثمرين الروسيين يحددون الدول العربية التي يضخون استثمارات فيها حسب الاوضاع السياسية والاقتصادية التى تمر بها.
وعلى مستوى العلاقات بين روسيا ودول الربيع العربى قال "أن العلاقات الاقتصادية بين روسيا وتونس لم تتوقف بعد التغيرات السياسية وهناك زيارات عمل متبادلة بين البلدين بشكل مستمر ولكن الوضع يختلف بالنسبة لسوريا التي بها تذبذبات وتدهور للوضع السياسي".
وقال اننا بصدد عرض مبادرة على الشركات العربية للتعرف على كيفية حل المشكلات اللوجستية التي تواجههم عند التعاون الاقتصادي مع الجانب الروسي من خلال شركات قطاع الخاص الروسية وخاصة العاملة في مجال تصدير المنتجات الزراعية الى روسيا.
وأوضح لوتسينكو ان تركيا استطاعت التغلب على المشكلات التي تعوق التبادل التجاري مع روسيا حتى اصبحت من اكبر الشركاء التجاريون لروسيا وقد تزايد حجم التبادل التجاري بين تركيا وروسيا الى 30 مليار دولار في عام 2012.
وقال ان السوق الروسي يعانى من نقص كبير في المنتجات الزراعية ونعمل على التوسع في استيرادها من الدول العربية.
وأوضح" إن روسيا لديها قدرة شرائية هائلة وتسعى لزيادة وارداتها من الحاصلات الزراعية المصرية".
واضاف" ان روسيا على استعداد لاستيراد المنتجات الزراعية من كل الدول العربية خاصة وان الاستهلاك يزيد في فصل الشتاء بروسيا الذى يمتد من شهر اكتوبر الى مارس من كل عام".
وقال " اننا نستورد كميات كبيرة من المنتجات الزراعية من لبنان والمغرب واسرائيل وتركيا وتونس".
يذكر ان حجم التجارة بين مصر وروسيا بلغ خلال عام 2011 حوالي 2.8 مليار دولار منها 480 مليون دولار صادرات مصرية و2.3 مليار دولار واردات من السوق الروسي.
وتتمثل أهم الصادرات المصرية الي السوق الروسي في السلع الزراعية ومنها البطاطس والبصل والارز والفراولة الطازجة والمجمدة الي جانب السلع الصناعية ومن اهمها السجاد.
بينما تتمثل اهم الواردات المصرية من السوق الروسي في القمح والذرة الصفراء والاخشاب والغاز والمنتجات نصف الجاهزة من الحديد.
خمع – مصع