شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
وصفت رئاسة إقليم شمال العراق (كردستان) نهج رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بـ"المنفرد"، محذرة من أنه يشكل "أكبر خطر" على العراق.
ودعا المتحدث الرسمي باسم رئاسة الإقليم، أوميد صباح، في بيان له اليوم، حصل مراسل الأناضول على نسخة منه، البرلمان العراقي ورئاسة الجمهورية والأطراف السياسية إلى "ردع" المالكي ووضع حد لـ"غطرسته مع مصائر العراق وشعبه".
وأضاف صباح أن "النهج المنفرد المغامر والطامح للمالكي هو الذي يشكل أكبر خطر على العراق ويهدد العملية السياسية الديمقراطية وينذر بعواقب وخيمة على الجميع، مما يستدعي تدخل الجميع".
جاء بيان إقليم شمال العراق ردًا على بيان أصدره المالكي أمس السبت، وقال فيه إن "إقليم كردستان يرتكب مخالفات خطيرة".
ومضى صباح في بيانه أن "رئيس مجلس الوزراء الاتحادي (المالكي) استساغ دائماً ولغياب من يردعه خرق الدستور، وسمح لنفسه في تصريحاته.. التنصل من مبادئ الدستور.. وواصل تشويه الحقائق الدستورية والتاريخية بنكران وجود كرد في كركوك إلى جانب كل خروقاته التي تستحق المحاسبة البرلمانية والرئاسية".
وأبدى المتحدث باسم رئاسة إقليم الشمال "تمسك الإقليم بالدستور العراقي نصاً وروحاً" قائلاً: "ندعو الجميع للتمسك به، كما نلتزم باعتماد الحوار البناء لحل كل ما يعترض طريق البلاد".
وأضاف: "نعلن رفضنا ومقاومتنا لكل ما يمت بالإملاءات المخلة، والأساليب المتهورة التي تواصل إثارة الأزمات والسعي لصرف الأنظار عن أزمة الحكم المستفحلة التي يتسبب بها سلوك ونهج المالكي..".
ولفت البيان إلى أن "المالكي هو أول رئيس مجلس وزراء عراقي اتحادي يبشر ويهدد بحرب عربية كردية، وهو من خالف الدستور واستحدث قوات دجلة بعيدًا عن أنظار البرلمان وحشدها على حدود إقليم كردستان، وزجها في الخلاف السياسي الذي يحرمه الدستور بشكلٍ مطلق".
واتهم بيان رئاسة كردستان رئيس الوزراء العراقي باتباع سياسة "قضم مؤسسات الدولة وتشويهها والتجاوز على الدستور، حتى بلغ به الأمر حد تغيير عنوانه الوظيفي المنصوص عليه في الدستور بصفته رئيس مجلس الوزراء الاتحادي إلى رئيس وزراء العراق".
وتوترت العلاقات بشكل كبير بين حكومتي بغداد وأربيل بعد وقوع اشتباكات في بلدة "طوز خورماتو"، 80 كم جنوب كركوك في 16 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، أسفرت عن قتيل وعشرة جرحى بين الجيش والشرطة التابعة للحكومة العراقية وسكان أكراد.
وتلى الاشتباكات تصعيد سياسي وعسكري عبر بيانات ومواقف مضادة وتحريك للقطعات العسكرية على مواقع التماس.