إبراهيم العلي
بيروت - الأناضول
سقط قتيل وجريح في منطقة وادي خالد في عكار شمال لبنان خلال اشتباكات مسلحة وقعت فجر اليوم الأحد عند الحدود اللبنانية السورية بين مسلحين من الجانب اللبناني مجهولي الهوية وجيش بشار الأسد، بحسب مصدر أمني لبناني.
وأوضح المصدر ذاته لمراسل الأناضول أن الاشتباكات اندلعت فجرا في عدة نقاط على طول مجرى النهر الكبير الفاصل بين البلدين، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، والتي سقط بعض منها على منازل مدنيين في قرى لبنانية في وادي خالد؛ ما أدى إلى مقتل أحد الأشخاص وإصابة شقيقه بجراح خطيرة.
ولفت إلى أن الاشتباكات التي استمرت زهاء ثلاث ساعات تركزت في بلدة البقيعة اللبنانية المطلة على بلدة المشارفة السورية وعند نقطة خط البترول المواجه لبلدة العرموطة السورية، حيث تتواجد مراكز لجيش بشار الأسد في تلك النقطتين.
وأدت الاشتباكات إلى نزوح عشرات العائلات اللبنانية التي تقطن على مقربة من النهر إلى داخل العمق اللبناني، خوفًا من تعرض منازلها للقصف، بحسب مراسل الأناضول.
ولم يصدر من الجيش اللبناني أي تعليق رسمي على هذا الحادث حتى ظهر اليوم.
وكانت الاشتباكات اندلعت بعد ساعات من مقتل شخص لبناني بنيران سورية داخل الأراضي اللبنانية عند خط البترول في وادي خالد.
وأوضح مصدر محلي أن الشخص كان في سيارته خلال مروره على محاذاة الساتر الترابي الفاصل بين البلدين لحظة تعرضه لإطلاق رصاص من الجانب السوري أدى إلى وفاته على الفور.
وخلق حادث مقتل أحد أبناء البلدة حالة من الاستياء في صفوف الأهالي، خصوصًا أن عملية انتشاله من السيارة استغرقت بعض الوقت بسبب عدم قدرة أي من المواطنين على الاقتراب لإسعافه أو سحب جثته، بسبب خطورة الاقتراب من هذه المنطقة في أوقات الليل، قبل أن يتمكن عناصر الجيش اللبناني والصليب الأحمر الدولي من انتشال جثته.
وأشارت معلومات إلى أن المسلحين من الجانب اللبناني كانوا طلبوا من سكان القرى المحاذية للنهر بضرورة ترك منازلهم واللجوء إلى أماكن أكثر أمنًا.
ولاحقًا نفذ الجيش اللبناني انتشارًا على طول مجرى النهر وسيَّر دوريات للحد من حالة التوتر السائدة.
يذكر أن منطقة وادي خالد لم تشهد منذ فترة احداث مشابهة، بعدما اغلق الجيش السوري النظامي معظم المعابر غير الشرعية التي كانت تستخدم للتهريب بين البلدين، وقام بوضع سياج والغام وسواتر ترابية.