صابر غانم
القاهرة- الأناضول
شكَّل رئيس الوزراء الجديد في مالي ديانغو سيسوكو حكومته مساء أمس السبت، وذلك بعد تعيينه الثلاثاء الماضي خلفًا لشيخ موديبو ديارا الذي استقال بضغط من ضباط شاركوا في الانقلاب أبريل/ نيسان الماضي.
وبحسب المرسوم الذى أصدره الرئيس المالى بالوكالة ديونكوندا تراورى، وأذاعه التلفزيون الرسمي مساء السبت، احتفظ كل من وزير الاقتصاد تيينان كوليبالى ووزير الدفاع الكولونيل ياموسا كامارا ووزير الخارجية تييمان كوليبالى بمناصبهم.
ووفقًا للمرسوم ذاته فإن الضباط الذين نفذوا الانقلاب السابق بقيادة ما مادو صانوغو، الذي أرغم رئيس الوزراء شيخ موديبو ديارا على الاستقالة، حصلوا على أربع حقائب وزارية بالحكومة الجديدة من بينها وزارة الدفاع.
وتتميز التشكيلة الحكومية الجديدة بتمثيل أوسع لشمال مالي الذي تتنازع عليه السيطرة جماعات مسلحة منذ ثمانية أشهر، بحسب المصدر ذاته.
وقدم رئيس الوزراء السابق استقالته صباح الثلاثاء الماضي بعد تعرّضه للاعتقال ومنعه من السفر إلى فرنسا من قبل عناصر بالجيش المالي مقربة من زعيم الانقلابيين مامدو صانوغو.
وقالت وسائل إعلام محلية مالية آنذاك إن الإطاحة برئيس الوزراء الشيخ موديبو ديارا كان على خلفية تحمسه للتدخل العسكري في شمال البلاد وهو مشروع يرفضه قادة الانقلاب في الجيش.
وتعقيبًا على اعتقال ديارا، أعلنت حركة تحرير أزواد المتنازعة على الشمال في بيان لها الأسبوع الماضي، أن "رئيس الوزراء المخلوع كان من أشد المتحمسين للحملة العدوانية على شعبنا الأزوادي، وقد أعلن ذلك بشكل واضح في جميع طلعاته الإعلامية، مستخفًا بكافة الخطوات الدالة على حسن النية، والتي أبداها المفاوضون عن الشعب الأزوادي، ومن ضمنهم جماعة أنصار الدين في سبيل الوصول لحل سلمي، يجنبنا ويلات الحرب".
وتوصلت حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين اللتان تمثلان متمردي الطوارق في الشمال منذ أيام إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة المالية بوساطة مجموعة دول غرب إفريقيا (إكواس) من أجل الدخول في مفاوضات لإيجاد مخرج سلمي للأزمة في البلاد.
وتتنازع حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.