حازم بدر، محمد عبدالله
القاهرة - الأناضول
بدا واضحا أن المواقف السياسية لعبت دورا بارزا في تحديد وجهة التصويت بالاستفتاء على الدستور المصري الذي بدأت مرحلته الأولى اليوم السبت.
فبينما اختار البعض التصويت بـ"نعم" دعما للرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين، فضل آخرون التصويت بـ"لا" نكاية في الاثنين، بغض النظر عن آراء الطرفين بموضوعية في مواد الدستور نفسه.
وبحسب استطلاع أجراه مراسل وكالة الأناضول للأنباء أمام بعض لجان الاقتراع ساق بعض الناخبين مبررات للتصويت بـ"لا"، أبرزها أن "آداء الرئيس المصري لم يعجبني" أو "خشية تحكم فصيل واحد في كل شىء "، فضلا عن أن "الجمعية التي كتبت الدستور تمثل فصيلا واحدا فقط ".
بينما ساق مؤيدو الدستور مبررات أخرى بينها "دعم الشرعية والرئيس المنتخب"، "رفض مواقف النخبة المعارضة التي تسعى للفوضى".
عفاف علي "50 عاما "، طبيبة وواحدة ممن صوتوا بـ"لا" ، تعترف أنها لا تملك ملاحظات تتعلق بمواد الدستور جعلتها تميل لهذا الخيار، لكنها قررت الرفض "لأن الدستور كتبه فصيل واحد"، بحسب قوله.
واتفقت معها في هذا الرأي أمنية مصطفى، التي لم تقرأ هي الأخرى مواد الدستور، وذهبت للتصويت بـ "لا" ، اعتراضا على صياغته "من جانب فصيل واحد فقط".
وبنفس المنطق ذهب حسن بدر للتصويت بـ "لا" رغم أن لم يقرأ الدستور، واكتفى بما يسمعه عبر القنوات الفضائية لتكوين رأيه.
حسن قال بعبارات واثقة، وكأنه سيصوت على الإخوان وليس الدستور، : " لا وألف لا للإخوان".
في مقابل هذه الآراء، أدركت عفاف متولي، حالة الخلط التي يعاني منها قطاع من المصريين بين الاستفتاء على الدستور والآراء والمواقف السياسية، وقالت عفاف: "أرى أن الدستور جيد ويستحق أن نقبله لكن للأسف الكثير ممن سيختارون لا، سيكون نكاية في الإخوان لا أكثر".
وأكد أشرف عبد الغني على نفس المعنى، وقال: " لدي تحفظات كثيرة على الإخوان وأداء الرئيس مرسي، ولكني سأقول نعم للدستور، لأن هناك فرق بين التصويت على الدستور وموقفي من الإخوان والرئيس " .
وأضاف: "للأسف هناك خلطا لدى قطاع من المصريين الذين يذهبون للتصويت ضد الإخوان وليس ضد الدستور".
واعترف صلاح حسب الله، تاجر، أنه اختار التصويت بـ"نعم" لدعم شرعية الرئيس في مواجهة القوى المعارضة التي تسعى إلى "التحكم في البلاد"، مشيرا إلى أنه لا ينتمي للاخوان المسلمين لكنه يشعر بالتعاطف معهم وهذا سبب تصويته لصالح الدستور.
فيما اختار أشرف عبدالوهاب، موظف، التصويت بـ"نعم" "حتى تهدأ البلاد وتستقر".
وقال: "لم أقرأ مواد الدستور بالكامل، وهناك مواد لم أفهمها، لكنني حضرت ووقفت في الطابور ساعتين، بحثا عن الأمن والاستقرار الذي ننشده من الدستور".
بينما قالت الحاجة فاطمة رمضان (65 سنة) إنها صوتت بـ"نعم" على الرغم من عدم موافقتها على الدستور، لما تسمعه من سلبيات عنه في الفضائيات، إلا إنها صوتت بـ"نعم" حتى "تهدأ البلد وتسير نحو الأفضل".