محمد بوهريد
الدار البيضاء - الأناضول
قال أحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط المغربي، مساء أمس الأربعاء، إن اقتصاد بلاده سينمو بنسبة 4.8% في العام الجاري مقابل 2.7% في 2012، و5.5% في 2010.
كما أعرب الحليمي في مؤتمر صحافي عقده في وقت متأخر من مساء اليوم بمدينة الدار البيضاء، 90 كيلومترا جنوب العاصمة الرباط حول "وضعية الاقتصاد المغربي في 2012، وآفاق تطوره في 2013"، عن تفاؤله بقدرة الاقتصاد المغربي على تحقيق نمو قد يصل إلى 5.4% إذا فاق محصول الحبوب 90 مليون قنطار.
غير أنه أكد عدم إمكانية تقييم الموسم الزراعي الحالي قبل حلول شهر مارس/آذار القادم، مفضلا بذلك بناء توقعاته على فرضية موسم زراعي متوسط.
ويرتهن تحقيق نمو بنسبة 4.8% في العام الجاري، وفق الحليمي، بتحقق إنتاج متوسط للحبوب في حدود 70 مليون قنطار في الموسم الزراعي الحالي مقابل 48 مليون قنطار فقط في الموسم السابق، مع مواصلة باقي الأنشطة الزراعية وتربية الماشية تسجيل نتائج جيدة على غرار العام الماضي.
وفي المقابل، تتوقع المندوبية أن "تواصل القطاعات غير الفلاحية في العام الجاري تسجيل نتائجها الإيجابية، حيث ستنمو بـ4.6% مقابل 4.8% عام 2012 ".
وشدد المندوب السامي للتخطيط المغربي على أن "الطلب الداخلي سيبقى القاطرة الأساسية للنمو الاقتصادي المغربى نتيجة تقوية دينامية الاستهلاك النهائي الوطني والاستثمار" .
وينتظر أن يشهد الطلب الداخلي، وفق المسؤول نفسه، في 2013، ارتفاعا طفيفا بـ5.3%، وترجع هذه النتيجة بالأساس إلى توقع زيادة استهلاك الأسر بـ6% مقابل 4.8% عام 2012.
وسيسجل معدل التضخم ارتفاعا طفيفا في 2013، حيث سيصل إلى 2% مقابل 1.3% العام المنصرم، بحسب المندوب السامي للتخطيط المغربي.
ولفت الحليمي إلى "هذه التوقعات تأخذ بعين الاعتبار الصعوبات التي تضغط على النمو الاقتصادي العالمي وانعكاساتها على الاقتصاد المغربي، خصوصا على الطلب العالمي الموجه نحو المغرب، وأسعار المواد الأولية، وقيمة الدولار مقابل اليورو".
وتتوقع المندوبية المغربية نمو الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب خلال العام الجاري بنسبة 4% مقابل 2% فقط في 2012، إضافة إلى تسجيل تراجع في سعر النفط الخام، ليستقر عند 99.7 دولارا للبرميل عوض 105 دولار للبرميل في العام الماضي.
وأوضحت المندوبية أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ستشهد هذا العام استقرارا ملحوظا بعد انخفاضها بنسبة 4% في 2012، موازاة مع ارتفاع طفيف في الاستثمارات الأجنبية المباشرة بـ3%، وتسجيل تحسن طفيف في إيرادات السياحة بـ1% مقابل انخفاض بـ 1.6% العام الماضي.
ويتوقع، حسب المندوبية، أن تشهد صادرات المغرب من السلع والخدمات في العام الحالي نموا بـ2.3% مقابل 0.8% في 2012، في حين سترتفع الواردات بـ4.3% مقابل 1.6%، مما سيؤثر سلبا وضعية ميزان المدفوعات واحتياطي البلاد من العملة الصعبة.
إلى ذلك، نبه المسؤول المغربي إلى خطر معاناة اقتصاد بلاده من عجز في التمويل يصل إلى 9% من إجمالي الناتج المحلى الخام في ظل توقعات بتراجع معدل الادخار الوطني من 26.1% من إجمالي الناتج المحلى في 2012 إلى 25.6% في العام الجاري.
واستطرد "سيمول هذا العجز باللجوء إلى استنزاف الاحتياطي القومي من العملة الصعبة، وبالتالي ستمثل الموجودات الصافية الخارجية (احتياطي النقد الأجنبي) شهرين ونصف فقط من واردات البلاد من السلع والخدمات بدلا من 4 أشهر في 2012، وأكثر من 5 أشهر في 2011".
ونوه أحمد الحليمي إلى أن "احتمال تقليص العجز المتوقع في تمويل الاقتصاد من 9% إلى 6.8% في حالة استفاد المغرب من مبلغ 2.5 مليار دولار من دول الخليج في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بمجلس التعاون الخليجي".
مصع