آروى الغربي، رضا التمتام
تصوير: أمين الاندلسي
تونس - الأناضول
قال محمود الزهار، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن ضغوطًا أمريكية على حركة "فتح" وراء تعطّل محادثات المصالحة الفلسطينية.
جاء ذلك في كلمة للزهار خلال مشاركته بمؤتمر "دعم القضية الفلسطينية" الذي نظمته بالعاصمة تونس الأربعاء ولمدة يوم واحد منظمة "دعم المقاومة ومناهضة التطبيع" الأهلية التونسية وذلك بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني، وذلك بمشاركة شخصيات عربية وقياديون بحزب الله اللبناني وحركة الجهاد الفلسطينية.
وأوضح الزهار أن "الضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدّة و الكيان الصهيوني على قيادات سلطة رام الله وحركة فتح هي ما يعطّل الإعلان عن المصالحة الوطنية المنتظرة".
ولفت القيادي بحماس إلى أن قيادات حركة فتح "متحرّجون" من المصالحة مع حماس وباقي الفصائل الفلسطينية بسبب هذه الضغوطات.
وأضاف أنه "لا مصلحة لأمريكا في المصالحة الفلسطينية؛ لذلك فهي تمارس ضغوطات شديدة على حركة فتح لإفشالها".
واتفقت حركتا "فتح" و"حماس" في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي خلال اجتماع في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمَّنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة والضفة الغربية تمهيدًا لإجراء انتخابات فلسطينية عامة، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.
لكن جولات الحوار الفلسطيني توقفت بعد أن أعلنت حركتا فتح وحماس عن تأجيل لقاء كان مقررًا عقده بينهما يوم 26 شباط/ فبراير بالقاهرة، إثر نشوب مشادة كلامية بين رئيس وفد حركة فتح بحوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو حركة حماس، عزيز الدويك، في ندوة عُقدت فى رام الله تبادلا خلالها الاتهامات بين الحركتين.
وفي سياق متصل بين الزهار أن "حماس تريد كل فلسطين وليس أقل منها بحبة رمل واحدة".
وشدد القيادي بحماس على أنه "لا مكان للمصالحة بيننا (حماس) وبين العدو الإسرائيلي".
ولفت الزهار إلى أن "الثورات العربية على رأسها الثورة التونسية أتت في صالح القضية الفلسطينية وأكدت للعالم أن النصر الفلسطيني آت لا محالة".
وبدأ القيادي في حركة حماس الأربعاء زيارته التي تعد الأولى لتونس للمشاركة في مؤتمر "دعم القضية الفلسطينية"، ولم يعرف بعد موعد مغادرته لتونس.
وعرفت تونس بعد الثورة توالي الزيارات لقيادات حماس، خاصّة ما بعد وصول حزب حركة النهضة الإسلامي للسلطة.
ويحيي الفلسطينيون، في 30 مارس/ آذار من كل عام ذكرى "يوم الأرض"، التي ترجع لأحداث وقعت عام 1976، عندما أقدمت الحكومة الإسرائيلية على مصادرة مساحات شاسعة من أراضي السكان العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.
ومنذ ذلك الوقت، يحيي الفلسطينيون في كافة مناطق تواجدهم، هذه الذكرى بفعاليات ومسيرات، ويعتبرونها رمزًا من رموز الصمود الفلسطيني، كونها تعبّر عن محور الصراع مع إسرائيل المتمثل بـ"الأرض".