خالد عبد العزيز
القاهرة- الأناضول
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن "جرائم" إسرائيل ضد الأسرى الفلسطينيين "لن تمر دون محاسبة"، باعتبارها "جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم".
وأضاف العربي، في كلمته اليوم الثلاثاء أمام المؤتمر الدولي حول التضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي المنعقد بالعاصمة العراقية بغداد: "سيأتي اليوم الذى ستتم فيه محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على ما اقترفوه من جرائم في حق أبناء الشعب الفلسطينية".
وأشار في الكلمة التي حصل مراسل وكالة "الأناضول" على نسخة منها إلى أنه منذ عام 2000 اعتقلت إسرائيل ألفي طفل في "انتهاك واضح" للاتفاقية الدولية لحماية الطفل.
وفيما يخص مستقبل عملية السلام، قال الأمين العام للجامعة العربية إنه بعد حصول فلسطين على صفة عضو مراقب بالأمم المتحدة يلزم إعادة تقويم شاملة من الجانب العربي لعملية السلام، مشددًا على أنه "لا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط دون حصول الشعب الفلسطيني على حقه الثابت في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
من جانبه، قال رئيس الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية سلام فياض، في المؤتمر إن نحو 750 ألف فلسطيني وعربي دخلوا سجون إسرائيل منذ عام 1967 بينهم 13 ألف امرأة و25 ألف طفل.
وأوضح أنه لايزال 4600 أسير في سجون الاحتلال، منهم 111 موجودين من قبل توقيع اتفاق أوسلو 1993، وبعضهم يمكث في السجن منذ أكثر من ربع قرن.
وقال الرئيس العراقي جلال طالباني في كلمته التى ألقاها نيابة عنه نائبه خضير الخزاعي إن الحضور المتنوع والمكثف لأعمال المؤتمر يمثل "برهانًا ساطعًا على رفض الرأي العام العالمي لكل الانتهاكات التى تمارسها إسرائيل ضد المواطن الفلسطيني".
وفي هذا الإطار، قال أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: "نحن نعمل مع الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية لإطلاق تحرك مشترك على الساحة الدولية لمساندة قضية الأسرى وضمان حريتهم وملاحقة اسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة".
وعن الخطوات اللازمة لمساعدة الأسرى عمليًا، دعا وزير شؤون الأسرى في حكومة الضفة الغربية المحتلة عيسى قراقع إلى تشكيل لجنة قانونية لاستثمار الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والانضمام إلى اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، وتقديم طلب للجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في لاهاي حول الوضع القانوني للأسرى الفلسطينيين، ودعوة الأمم المتحدة لإرسال لجنة تحقيق دولية للتحقيق فيما يتعرض له الأسرى في السجون.
كذلك دعا قراقع إلى طلاق حملة دولية وتشكيل ائتلاف دولي للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى كجزء أساسي من استحقاق عضوية فلسطين كدولة في الأمم المتحدة، ودعوة الدول العربية إلى إعادة النظر في الاتفاقيات الاقتصادية والثقافية والسياسية المعقودة مع دولة الاحتلال، وتوفير الدعم الحقيقي والجدي لبرامج تأهيل الأسرى والأسيرات المحررين.
ويشارك في المؤتمر الذى يعقد في بغداد على مدى يومين ممثلون عن منظمات المجتمع الدولي وعدد من رجال القانون والشخصيات المناصرة للقضية الفلسطينية الآتين من 70 دولة.